منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://forum.ruqya.net/index.php)
-   منبر العقيدة والتوحيد (https://forum.ruqya.net/forumdisplay.php?f=61)
-   -   تنبيه الشيخ بن عثيمين -رحمه الله- علىٰ قولِ البعض: "فلانٌ شهيد" (https://forum.ruqya.net/showthread.php?t=39516)

أسامي عابرة 30-08-2010 03:56 AM

تنبيه الشيخ بن عثيمين -رحمه الله- علىٰ قولِ البعض: "فلانٌ شهيد"
 
تنبيه الشيخ بن عثيمين -رحمه الله- علىٰ قولِ البعض: "فلانٌ شهيد"


السؤال:


أيضًا المستمع صابر من السودان؛ يقول -في هٰذا السؤال-: هل يدخل في إطار الشهداء الغريق والحريق والمرأة التي ماتت في حالة الوضع، وما الدليل؟


الجواب:



نعم، هٰؤلاء يدخلون في الشهداء؛ لأن السُنّة وردت بذٰلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولـٰكن شهادتهم لا تساوي شهادة المقتول في سبيل الله؛ فإنَّ المقتول في سبيل الله لا يُغسَّل ولا يُكفَّن ولا يُصلَّىٰ عليه؛ وإنما يُدفن في ثيابه التي قُتِلَ فيها بدون صلاة، ويُبعث يوم القيامة وجرحه يثلم دمًا؛ اللون لون الدم والريح ريح المسك، وهٰذا لا يحصل للشهداء الذين جاءت بهم السُنَّة؛ ولـٰكنهم يحصلون على أجرٍ عظيم؛ إلا أنهم لا يساوون الشهيد المقتول في سبيل الله من كلِّ وجه.



وإنني في هٰذه المناسبة أودُّ أنْ أُنبِّهَ علىٰ مسألةٍ شاعت أخيرًا بين الناس؛ وهي أنَّ كلَّ إنسانٍ يُقتل في الجهاد يصفونه بأنه شهيد؛ حتىٰ وإن كان قد قُتِلَ عصبية وحمية، وهٰذا غلط؛ فإنه لا يجوز أن تشهد لشخصٍ بعينه أنه شهيد حتىٰ وإن قُتِلَ في الجهاد في سبيل الله؛ لأن هٰذا أمرٌ لا يُدْرَك، فقد يكون الإنسان مريدًا للدنيا وهو مع المجاهدين في سبيل الله، ويدلُّ لذٰلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من مكلومٍ يكلم في سبيل الله، والله أعلم بمن يُكلَم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا اللون لون الدم والريح ريح المسك)).



فقوله صلى الله عليه وسلم: ((والله أعلم بمن يُكلَم في سبيله)) يدلُّ على أننا نحن لا نعلم ذٰلك، وقد ذكر البخاري -رحمه الله- هٰذا الحديث تحت ترجمة: بابٌ: "لا يُقال فلانٌ شهيد"، وذكر صاحب الفتح ذكر عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: "إنكم تقولون فلانًا شهيد، وفلانٌ شهيد، ولعله يكون قد أوقر راحلته -يعني: قد غلَّ في سبيل الله من المغانم؛ يعني أنه قد غلَّ من المغانم؛ يعني: فلا تقولوا ذٰلك-؛ ولـٰكن قولوا: من قُتِلَ في سبيل الله أو مات فهو شهيد". وصدق -رضي الله عنه-؛ فإنَّ الشهادة للمقتول بأنه شهيد تكون علىٰ سبيل العموم؛ فيُقال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، وما أشبه ذٰلك من الكلمات العامة.


أما الشهادة لشخصٍ بعينه أنه شهيد؛ فهٰذا لا يجوز إلا لمن شَهِدَ له النبي صلى الله عليه وسلم بذٰلك؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم -حين صعد على الجبل هو وأبو بكر وعمر وعثمان فارتج بهم-؛ قال: ((اثبت أحد فإنما عليك نبيٌ وصديقٌ وشهيدان))



وإذا كان من عقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا يُشهد لأحدٍ بعينه بالجنة إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم؛ فكذٰلك لا يُشهد لأحدٍ بعينه أنه شهيد؛ لأنَّ من لازم الشهادة له بأنه شهيد؛ أن يكون من أهل الجنة. نعم.


فتاوى نور على الدرب
الرابــط

*** 30-08-2010 11:49 PM

بارك الله بك وفيك وعليك أستاذتنا الفاضلة ام سلمى2

أسامي عابرة 31-08-2010 02:53 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفيكم بارك الله ..

تشرفت بمروركم الكريم وتعليقكم الطيب المبارك

رزقكم الله خيري الدنيا والآخرة

في رعاية الله وحفظه

إسلامية 18-02-2011 08:30 PM

جزاكم الله خيراً ونفع بكم

سهيل.. 19-02-2011 12:02 AM

بارك الله بك وفيك وعليك أستاذتنا الفاضلة ام سلمى

أسامي عابرة 31-12-2011 11:16 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإياكم.. بارك الله فيكم جميعاً..

تشرفت بمروركم الكريم وتعليقكم الطيب المبارك

رزقكم الله خيري الدنيا والآخرة

في رعاية الله وحفظه

ايميلي 22-04-2015 01:03 AM

جزاك الله خير

أسامي عابرة 22-04-2015 11:13 AM

وإياكِ.. بارك الله فيكِ أختي الكريمة

سرني مروركِ الكريم وحسن قولكِ رزقك

الله خيري الدنيا والآخرة


عبد الحميد وليد 23-02-2016 10:59 PM

موضوع راقي ..
 
جزاكم الله كل الخير على طرح هذا الموضوع المهم الذي شاع مؤخرا وبصورة ملفتة للنظر في ضل الصراعات التي تعصف بالمنطقة العربية و التي يراد منها ضرب الاسلام باللذين يجهلون تعليمه من أهله أقصد ها هنا ( المتبعين للمؤسسات الدينة ورجال الدين الذين يسخرون الدين لخدمة الدينا )نحن نحتاج اليوم الى فقه جديد معاصر، وفهم معاصر للسنة النبوية وعدم تركها بيد مؤسسات الدين التي تجهل التأويل ، وتنحاز للسلطة باعتبارها قوة التنفيذ ان الفكر العربي الاسلامي المعاصر يعاني من أزمة في دراسة النص القرآني بعواطف لا بعقل علمي رصين ويعاني من عدم التقيد بالمنهج العلمي الموضوعي ويعاني من اصدار الاحكام المسبقة من قبل مرجعيات الدين دون تحكيم ويعاني من عدم الاستفادة من الفلسفات الانسانية القديمة باعتبارها تحريم ويعاني من عدم وجود نظرية اسلامية في المعرفة الانسانية مصاغة صياغة حديثة معاصرة من القرآن الكريم بعد ان فرقته المذاهب وحولته الى فرق واحزاب .لذا فالأسلام اليوم يعاني من دقة التعريف فأذا كانت كل هذه المعانات فكيف يمكننا ان نفهمه فهما صحيحا
على ما يبدو ان الامر شبه مستحيل ان بقينا نهرول خلف سراب المؤسسات الدينية .

الغردينيا 24-02-2016 10:29 AM

بارك الله فيك غاليتي أم سلمى على النقل الطيب
والإفادة وتوضيح الأمور


الساعة الآن 07:47 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.