موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > العلاقات الأسرية الناجحة وكل ما يهم الأسرة المسلمة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 05-03-2009, 11:24 AM   #1
معلومات العضو
إسلامية
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية إسلامية
 

 

Icon41 راتب الزوجة الموظّفة

الراتب الشهريّ للمرأة العاملة من أقوى الأسباب في تفاقم الخلافات في الحياة الزوجيّة، وهو ما يشغل المرأة العاملة دائماً، خاصّة إذا كان زوجها من الذين لا يحبّذون وجود المال في يد المرأة فيذهب جهدها هباء، أو أن تكون كتلك التي تشتكي من أنّ زوجها يأخذ مرتبّها كاملاً ليصرفه على والده المريض رغم وجود المال مع أولاده الباقين، وأهل الزوج لهم رأي خاصّ(حسداً من عند أنفسهم) بتحريض الزوج بضرورة سحب المال، أو على أقلّ تقدير أن تكون زوجته مسئولة عن جميع نفقاتها ونفقات أولادها.

والمضحك المبكي أن يتزوّج الرجل من مال المرأة وفي بيتها الذي قامت ببنائه وتهيئته لتكمل به مسيرة الحياة مع زوجها الذي أشرك في حياتها شخصاً ثالثاً!

والرجال أراؤهم تختلف بين أنّ لهم حقّاً كاملاً في أخذه، والآخر لا يفكّر فيه، والبعض يريد أن تكون الحياة شراكة سماويّة يترفّعون بها الأمور الماديّة التي تنتهي بمجرّد التفاهم والتشاور، ولايمنع وجود تعاون يعزّز هذه الشراكة بينهما.



النساء يتحدثن:

تقول منال- معلّمة عزباء-:" أصبح الاقتران بموظّفة عاملة إغراء لكثير من الشباب، لاسيّما أصحاب الدخل المحدود، ولا يحتاج المرء إلى فطنة ليدرك أنّ سوق الزواج من الموظّفات رائج جداً، فأسهُم الموظّفة والجامعيّة أعلى من غيرها، لكنّ راتب الزوجة قد يعدُّ- في بعض الحالات- وبالاً عليها وأحد مصادر الشقاء في حياتها الأسريّة، والمجتمعات العربيّة تضجُّ بالكثير من الأمثلة لحالات تغوُّل غير شرعيّ لدخل المرأة، وسرقة جهدها وعرقها، وتجنّباً لهذه المشكلات لابدّ من الاتفاق بين الزوجين من البداية ووضع النقاط على الحروف فيُعرف مسبقاً من المسؤول عن الإنفاق، وإذا كان هناك تعاون من الزوجة فما حجم هذا التعاون بعيداً عن الإكراه؟ وماذا سيحدث في حال ترك الزوجة لعملها؟ إلى غير ذلك من أمور حتّى يكون الزوجان على بينة، ويسير المركب بسلام."


الجوهرة - مديرة مدرسة - توافق منال في حديثها وتضيف: "من المؤسف أن نجد من الأزواج- ممن رقّ دينه وقلّت مروءته- يأكل مال زوجته بغير حقّ، ويسلك في ذلك سبلاً شتّى، فقد يهدّدها بالطلاق إن لم تعطه، أو يتملّق ويظهر الحاجة بين يديها، وقد يلجأ إلى الاستدانة منها مع تبييت النيّة بعدم الوفاء، وقد يشركها معه في مشروع ما دون كتابة عقد بينهما، ثم يسلُّ يدها منه، وينفرد بالمشروع وحده، إلى غير ذلك من ألوان الأكل لمال الزوجة."



أم خالد ترى أنّ راتبها كان نقمة عليها وتقول:" زوجي كان لطيفاً جداً في بداية زواجنا، ولم يطلب مني أيّ شيء خلال العام الأوّل من الزواج، ولم يسألني حتّى عن راتبي، وهذا جعلني مطمئنة تجاهه، لكنّي اكتشفت أنّ صمته كان مصيدة خطَّط لها بعناية، فذات يوم جاءني وطلب منّي مبلغاً كبيراً من المال، وقال لي إنّه لم يطلب مني ريالاً واحداً منذ أن تزوّجنا، وأنّه في مشكلة يحتاج إلى مال لحلّها؛ ومن ثمّ فالأفضل أن يقترض من زوجته بدلاً من اللجوء إلى أصدقائه؛ فأعطيته ما طلب دون تردّد، لكن بعد مدّة لاحظت فتوراً في علاقتنا الزوجيّة، وتفاقم الوضع بعد أن علمت بزواجه من أخرى، وكان وقع الصدمة أشدّ إيلاماً عندما علمت بأنّه تزوج بمالي؛ فطلبت الطلاق، ولكنّي إلى الآن كالمعلّقة، فلم أحصل على الطلاق ولا شيء يثبت أنّه مدين لي بمبلغ كبير من المال."


أما نوف - موظّفة- فترى أنّ راتب الزوجة ملكها ومن حقّها أن تصرفه على نفسها، وهي غير مطالبة بالمساهمة في مصروف البيت، وترفض نوف أن تصرف الزوجة راتبها على المنزل والأولاد، ولا تهتمّ بشكلها، ولا تهتمّ بزينتها، ومن ثمّ تتحوّل إلى شخص مرهق طول الوقت، في حين هو يخرج ويحبّ عليها، وربّما يتزوج بأخرى تصرف على نفسها وتهتمّ بشكلها ومظهرها، فما الذي تستطيع أن تفعله امرأة ساهمت في شراء المنزل ومستلزمات الأبناء وربّما في أقساط السيّارة؛ ومن ثمّ عندما يريد أن يخرجها زوجها أو يطلّقها تخرج صفر اليدين ولا تستطيع أن تثبت حقّها في أيّ شيء من ذلك؟!


وتؤكد نورة كلام نوف وتسأل:" ما الفائدة وهي لا تستطيع أن تنفق -ولو القليل- من راتبها على احتياجاتها الخاصّة، وإنّما أصبحت مطالبة بدفع راتب السائق والخادمة شهريّاً، إضافة إلى تسديد أقساط سيّارة الزوج أو الابن، وأضافت أنّها مطالبة بتسديد جميع فواتير المنزل من كهرباء وهاتف، وماء، حتّى لا تقطع عليها وعلى أطفالها الخدمات، جرّاء تجاهل زوجها المستمرّ لتسديد ما عليه من التزامات، بحجّة توفير ما يتسلمه شهريّاً للمضاربة فيه بسوق الأسهم، مشيرة- بأسى عميق- إلى أنّ المرأة وخاصّة العاملة فقدت مع كثرة المسؤوليّات الملقاة على عاتقها الكثير من أنوثتها؛ حيث أصبحت هي التي تدعو السبّاك لإجراء بعض الإصلاحات المنزليّة، وهي التي تهاتف البقّال، أو حتّى مديري المدارس لمتابعة سير الأبناء الدراسيّ".


وتضيف فوزية: " في بعض الأحيان يكون الزوج عاطلاً ولا يبحث له عن عمل، بل يحتال على مال زوجته، ويطالبها بالإنفاق، وكأنّ هذا حقّ ثابت لا نقاش فيه، وهنا تعاني المرأة الأمرّين: فهي بين مشقّة العمل وعنائه، وأعباء البيت وهمومه.."



* يريدونها موظّفة!!


يقول فهد العتيبي:" بالإمكان تصنيف نظرة الراغبين في الزواج من المرأة العاملة إلى عدّة تصنيفات: فهناك من يرغب في الزواج من موظّفة طمعاً في مالها أو راتبها، ويعتبرها مصدر دخل ثابت يرفع عن كاهله الكثير من الأعباء فيلحّ عليها بالمشاركة في كلّ مصروفات المنزل، وهذا الصنف يضمّ شريحة كبيرة من الذين يعملون في وظائف ذات رواتب متدنيّة. وهناك من يستغلّ راتب الزوجة لتحقيق أحلامه الشخصيّة، كشراء سيارة فارهة، لا يستطيع أن يشتريها من راتبه، أو شراء مسكن خاصّ به، أو غير ذلك من أحلامه التي لا تنتهي. أما الصنف الثالث وهو قليل فيؤمن بضرورة مساهمة المرأة في المجتمع لتحقيق ذاتها والإفادة من قدراتها في نفع الآخرين، لاسيّما إذا كانت متخصّصة في مجالات يحتاج إليها المجتمع."

وفي نفس السياق يقول مصطفى:" لمّا فكّرت في الزواج، فكّرت في المرأة الموظّفة؛ لأنّ ظروفي الماديّة لا تساعدني على تكوين أسرة نظراً لارتفاع متطلّبات المعيشة، لكن هذا لا يعني أنّني أريد كلّ راتبها، بل جزءاً قد يكون يسيراً تساعدني به على المصاريف؛ مثل سداد فواتير الماء والكهرباء، وأعرف أنّ المرأة حرّة في راتبها، غير أنّ هذا لا يعني أن لا تساعد زوجها إن كان يستحق ذلك."


أما عبدالله فيقول:" الأصل أنّ الرجال قوامون على النساء أي المسؤولون عن الإنفاق، والقوامة هو الرجل، أمّا إن كان هناك جنوح من الرجل فينظر للمرأة على أنّها مال فقط، فأعتقد أنّ رجولته تحتاج لمراجعة، فالزواج شركة رأس مالها الحبّ والتفاهم، ولا حقّ للرجل في التصرّف في مال زوجته وإن أعوزته الحاجة لمالها فليكن ذلك بالتفاهم والاتفاق."

ابو محمد:" فبرأيه أنّ الأمر يعتمد على مقدار الراتب، فإن كان عالياً فمن الأفضل اشتراك الزوجين بمشروع، وإن كان ضئيلاً فيكون تحت تصرف المرأة كاملاً لتقوم بانفاقه على مستلزماتها الشخصيّة، والمرور بضائقة ماديّة لا يمنعني من الإستدانة منها."



رأي الشرع:

سؤال موجّه للشيخ محمد المنجد:

ما حكم الإنفاق في هذه الحالة أي: لو كانت الزوجة موظّفة، وربّما تأخذ راتباً أكثر من زوجها، فهي مدرّسة لها في الخدمة كذا سنة، وهي تستلم ثمانية آلاف ريال، وهو موظّف على المرتبة الرابعة، أو الخامسة لا يقارب راتبه خمسة آلاف، فراتبها ضعف راتبه أو حول ذلك، فما حكم الإنفاق في هذه الحالة؟

الجواب: لا يزال الإنفاق على الرجل، ولم يجعل الله على الزوجة نفقة ولو كانت غنيّة، هب أنّه تزوّج ابنة رجل غنيّ فمات، فورثت عن أبيها عشرات الملايين، وهو يأخذ بضعة آلاف لا تتعدّى أصابع اليد الواحدة، فلا زالت النفقة على الزوج ولو كانت الزوجة غنيّة، ولذلك يقول الله:وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ [النساء:34] ولا يجب على الزوجة لو قال لها: ادفعي الإيجار، الفواتير، أو راتب الخدّامة، ونحوها من مصاريف البيت، فتقول:لست ملزمة بذلك، ولها الحقّ في ذلك، لكنّها تخرج من البيت للعمل، ويجوز للزوج أن يمنعها من الخروج، صحيح أنّها غير ملزمة بالنفقة، ولا الاشتراك في النفقة، لكنّها تخرج من البيت للعمل، فيجوز للزوج أن يمنعها منه إلا إذا كان شرطاً في العقد، فلو اصطلحا فقال لها:أتركك تخرجين للعمل مقابل المشاركة في النفقة، جاز هذا الصلح، بما أنّه يحقّ له أن يمنعها من العمل والخروج إليه، وبما أنّها لا يجب عليها النفقة، فلو قال لها:أنت تخرجين من البيت وهذا يلحق بي ضرراً، فأنا أعود قبلك أحياناً من العمل، وأعود ولا أجد طعاماً جاهزاً، وأعود فأجدك متعبة منهكة، والأولاد ليسوا في رعايتك في الفترة الصباحيّة، وهذا لا شكّ أنّ فيه ضرراً.."


دراسة فقهية:ـ

قام الدكتور عبدالعزيز بن محمد الدبيش ببحث عن أثر راتب الزوجة الموظّفة في الحياة الزوجيّة، وخلص الباحث في دراسته الى نتائج من أهمّها وما يتعلّق بالموضوع.

1ـ إنّ الأصل في وظيفة المرأة أن تكون في البيت، وإذا خرجت للعمل فإنّه وفق الضوابط الشرعيّة التي تحفظ للمرأة كرامتها وتصون عفافها.

2ـ إنّ المرأة سواء كانت متزوّجة أم لا، لها حقّ التملك والتصرف فيما تملك إذا كانت بالغة رشيدة.

3ـ إنّ الراجح من قول العلماء أنَّ الزوجة تتصرّف في مالها من دون إذن زوجها، وراتب الزوجة جزء من مالها الذي تملكه، فلها أن تتصرّف فيه بما شاءت ما دام هذا التصرّف داخل دائرة الحلال، لأنّ ذلك هو الذي يتوافق مع تكريم الإسلام للمرأة، ولأنّ ذمّة المرأة الماليّة مستقلّة عن ذمّة الرجل ـ الزوج أو غيره ـ في الإسلام، وهذا من مفاخر الشريعة الإسلاميّة التي أعطت المرأة أهليّة كاملة في التملّك والتصرّف.

4ـ إنّ كلّ الصور والحالات التي يتمّ التراضي فيها بين الزوجين؛ سواء فيما يتعلّق بالخروج للعمل أو راتب الزوجة أو النفقة يتعامل معها الإسلام بالتيسير والسماحة.. فيجوز شرعاً أن يتنازل كلّ واحد من الزوجين للآخر عن حقّه أو بعضه.

5ـ ينبغي على الزوجين، أن يراعي كلّ منهما حقوق الآخر ومصالحه، ولا يطغى جانب على حساب جانب آخر، ولا ينظر أحدهما إلى مصالحه بمعزل عن مصالح الطرف الآخر، فإنّ الحياة الزوجيّة مبنيّة على المودّة والألفة والسكن النفسيّ لكلا الزوجين، ولا يتحقّق ذلك إلا بالتفاهم القائم على الاحترام ومراعاة حقّ كلّ منهما على الآخر.

توزيع المهام:

ويرى الأخصائي الاجتماعيّ محمد الشلهوب:" أنّ الحياة العصريّة تتطلّب التعاون فيما بين الزوجين، ولا ضير في المشاركة في مسؤوليّات البيت، وتوزيع المهام، ويكون الاحترام في تأدية الواجب هو أساس العلاقة، ومن وجهة نظري أنّ الرجل الذي يستغلّ راتب زوجته ويتهرّب من المسؤوليّات ويلقي بها على عاتق زوجته هو رجل أنانيّ ويفتقر للأخلاق والمبادئ، ولاشكّ أنّ المرأة تنظر له نظرة دونيّة وبلا احترام، وهذا الرجل قد يتصرّف بهذا السلوك مع جميع المحيطين به، وليس فقط مع زوجته، فالمشكلة هنا لا تكمن في عمل المرأة وراتبها بل تكمن في شخصيّة الرجل والأخلاق والبيئة التي ربي ونشأ فيها، فالآية القرآنية تقول: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء ** (34) [النساء] والآية هنا صريحة في واجب الرجل تجاه المرأة بما فضّل الله عليه من القوّة الجسميّة، وهو مؤهّل للكدّ والتعب بتكوينه أكثر من المرأة."·

أنت من أراد ذلك فكوني ذكية!!

تخلّت المرأة العاملة وبإرادتها أحياناً ومن غير إرادتها في أحيان كثيرة عن حقّها الواجب على زوجها وهو من أمتع الأمور الزوجيّة أن تشعر بحبّ زوجها حين يكون مسؤولاً عنها ويتفقّد حاجياتها، ولكن إن أرادت أن لاتكون كذلك فلتكن ذكيّة بحيث لا تجعل الزوج ينظر إلى مرتبها وينتظره قبل أن ينظر إليها وينتظرها وإن تفاقم الأمر، فالأصل في المرأة القرار في البيت وإجبار الزوج على القيام بكلّ مسؤوليّاتها ، وإن كان لابدّ فلا يجعل الزوجان المادّة سببا لخلافاتهما المستمرّة
.




أ/ نوف محمد الدريويش

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-03-2009, 09:24 PM   #2
معلومات العضو
ام عبودة
إشراقة مواضيع وردود متميزة

افتراضي

بارك الله فيك على موضوعك القيم و نسأل الله ان يكون في ميزان حسناتك

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-10-2010, 07:45 PM   #4
معلومات العضو
إسلامية
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية إسلامية
 

 

Icon41 هل أصبح راتب الموظفة نقمة عليها؟؟!!

لقد كرم الإسلام المرأة ، ورفع من قدرها ، وكفل لها الحقوق التي انتزعتها منها الجاهلية العمياء ، كما رفع عنها جميع أنواع الظلم الذي عانت منه في تشريعات أخرى ، ويعتبر حق التملك ، وحرية التصرف في المال من أجل الحقوق التي كفلها الإسلام للمرأة ، قال تعالى : {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن** ، ولم يوجب عليها نفقة في بيت أبيها ، ولا في بيت الزوجية ،كما أباح لها العمل في الميادين النسائية ، كتعليم وتطبيب وتمريض بنات جنسها .

وقد انخرط كثير من النساء في العمل في هذه الميادين ، ودخلن سلك التوظيف ، غير أن بعض أصحاب النفوس الضعيفة سولت لهم أنفسهم أمرا ، فأحدقت ببعض الموظفات عيون طامعة تتطلع إلى ما في أيديهن من رواتب ، ظنا من بعضهم أن المرأة ليست أهلا لتملك الأموال ، واعتقادا من آخرين أن المرأة لا يحق لها التصرف فيها ، واستغلالا من الجميع لضعف المرأة وقلة حيلتها .

ولعل في مقدمة هؤلاء الذين تشربت نفوسهم الطمع وسيطر على قلوبهم الحرص حتى غطى على بصائرهم : الأولياء والأزواج ، فاستخدموا في ذلك صورا من الأساليب والحيل الملتوية ، وإليك صورا من هذه الأساليب أذكرها على سبيل المثال لا الحصر :


أولا : يعمد الولي أو الزوج إلى الاستيلاء على بطاقة الحساب المصرفي الخاصة بالفتاة ، ثم يقوم بسحب راتبها نهاية كل شهر ، يأكل معظمه ، ويرجع لها ما فضل عن طمعه .

ثانيا : يقوم الولي باقتراض مبالغ ضخمة من البنك أو من جهة أخرى باسم ابنته ، قبل تزويجها ، لبناء بيت أو تزويج أحد اخوتها ، أو شراء سيارة ، إلى غير ذلك ، ثم يزوجها مثقلة بالديون ، وذلك ليضمن نصيبه - كما يزعم - من راتبها قبل لأن يحتكره الزوج ، مما قد يوغر صدر الزوج ، ويثور على هذه القضية ، فتبدأ المشاكل والقلاقل التي تكون ضحيتها الفتاة التي تعيش بين نارين ، نار الدين الثقيل ، ونار العداوة بين الزوج والأب ، فلا تدري من ترضي وإلى أي طرف تميل .

ثالثا : لا يكتفي بعض الأولياء ، بأكل مال ابنته قبل تزويجها ، بل يعمد إلى حبسها عن الزواج حتى يضمن استغلال راتبها دائما ، فيضيف إلى جريمته جريمتين كل جريمة أكبر من أختها ، جريمة حرمان البنت من الحياة الزوجية ، وجريمة دفعها إلى البغاء والعياذ بالله .

رابعا : يمتنع بعض الأزواج عن الإنفاق على الأسرة ، وتأمين متطلبات الضرورية للعائلة ، ليدفع الزوجة للقيام بذلك ، فتنفق مكرهة لا راضية .

خامسا : يشرك الزوج زوجته في جمعية معينة باسمه ، ويمنيها بإشراكها في مشروع يتفقان عليه ، فإذا خرج نصيبه من الجمعية دخل به في مشروع لنفسه ، أو بنى عقارا ، وسجله باسمه .



إلى غير ذلك من الأساليب التي لا تنم إلا عن عدم وجود رقابة لله أو إحساس بالمسؤولية ، أو حتى احترام لإنسانية هذه الفتاة التي أسكتها الخجل أو الاحترام أو قلة الحيلة ، وغياب لمعاني العطف والرحمة والحنان ، وعدم الاكتراث بالمسؤولية ، وقلة الوعي بمعاني التربية الحقيقية وثمراتها ، وجهل بحقيقة العلاقة الزوجية .

كما أن لقلة التوعية الدينية في المجتمع ، وتخاذل كثير من أهل الصلاح عن القيام بدورهم في المجتمع واشتغالهم بالمصالح الشخصية دور في انتشار مثل هذه المشكلات الاجتماعية .


ويبرر كل من الأزواج والأولياء موقفه بمبررات أوهى من خيط العنكبوت ، فالأب يبرر موقفه برغبته في استرداد ما أنفقه في تربية الفتاة !!!
إن المربي الصادق هو الذي يربي أولاده تربية يحرص فيها على استقامتهم وصلاحهم ليؤهلهم لخدمة المجتمع والسهر على مصالح الأمة ، محتسبا أجر ذلك عند الله تعالى ، وليست تربية الفتاة كتربية الفتاة الدابة التي تربى لتحلب أو تذبح يوما ما .

وأما الزوج فيبرر موقفه مصاعب الحياة ومتاعبها ، وأن تكاليفها صعبة ، ولو نظرت إلى أحوال أغلبهم ، لوجدتهم موظفين من الدرجة الثانية فما فوقها ، فإذا كانت الحياة صعبت على أمثال هؤلاء فماذا يقول الفقير ؟؟!!
ونحن لا ننكر أن وقت عمل الموظفة من حق الزوج والبيت ، فعليها له حقا من مالها ، ولكن لا يعني ذلك الاستيلاء على راتبها بالطرق الملتوية .


إن مثل هذه التصرفات ما هي إلا صور من أكل أموال الناس بالباطل ، هذا إذا لم تكن المرأة راضية بذلك ، ولا أخالها ترضى ، وليس الصمت المخيم على الفتيات دليلا على رضاهن بالوضع ، فليس السكوت علامة للرضا في كل شيء ، فلماذا لا تترك الفتاة وراتبها تتصرف فيه كما أباح لها الشرع تعطي أباها ما تريد وتعطي زوجها ما تشاء ؟؟!


ويتلخص حل مثل هذه الظاهرة بتوعية الآباء بالمعاني الحقيقية للتربية ، وعظم أجر المربي الناصح ، وتوعية الأزواج بالعشرة الزوجية الصحيحة ، وتبصيرهم بالمسؤولية الملقاة على عواتقهم ، وإشعارهم أن مثل هذه الأموال لا بركة فيها ، بل هي مصدر شقاء في الدنيا وعذاب في الآخرة والعياذ بالله .


هذا من ناحية فكرية ، وأما من ناحية عملية ، فللفتاة المظلومة الحق في رفع أمرها إلى القضاء - خاصة في حالة حبسها عن الزواج - وعلى الجميع مساندتها في استرجاع حقوقها .



والسؤال الذي يطرح نفسه : أين دعاة تحرير المرأة ؟؟!! أما زعموا أنهم يدافعون عن حقوق المرأة ويسعون لرفع الظلم عنها ؟؟!!

والجواب : إن مثل هذه الحقوق لا تهمهم في شيء لأنها خارجة عن أغراضهم ، لأنهم لا يريدون من المرأة إلا أن تخرج من بيتها كاسية عارية تزاحم الرجال ، ليتلذذوا بها ، وتكون سلعة رخيصة في الأسواق .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 21-10-2010, 07:54 PM   #5
معلومات العضو
الطاهرة المقدامة
إدارة عامة

افتراضي

بارك الله فيك أختي الطيبة وجزاك الله كل خير.
جعل الله هذا العمل في موازين حسناتك يوم القيامة.
أللهم آمين.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 03:11 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.