موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 25-03-2011, 05:59 PM   #1
معلومات العضو
بلعاوي

افتراضي أتعجبون من دقة ساقيه

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يجتني سواكاً من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مم تضحكون؟) ، قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: (والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد) ، رواه أحمد .(1)
وفي رواية أخرى: " فنظر أصحابه إلى حموشة ساقيه فضحكوا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : (ما يُضحككم ؟ لَرِجْل عبد الله في الميزان أثقل من أُحُد) رواه الطبراني .(2)

معاني المفردات
يجتني سواكاً: يقطف السواك
الأراك: من شجر البوادي ويُصنع منها السواك
تكفؤه: أي تحرّكه يميناً وشمالاً
حموشة ساقيه: دقّة الساقين

تفاصيل الموقف
كان معدوم المال ولكن غني النفس، وضئيل الجسد ولكن ذائع الصيت، ومستور المكانة ومغمور الجاه، فأبدله الله بذلك كلّه شرفاً وعزّاً، وعلماً وعملاً، ومحبة في قلوب الناس،ومنزلة في نفوس المتقين.
إنه الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حلّه وترحاله، وأوّل من صدح بالقرآن الكريم على رؤوس الملأ بمكّة وناله من ذلك أذىً كثيراً، وهو الذي قام بالإجهاز على أبي جهل يوم بدر وحمل رأسه إلى المسلمين ليُبشّرهم بمقتل عدوّهم.
وفضائل هذا الصحابي الجليل وخصاله أكثر من أن تُعدّ وتُحصى، بيد أنها انضوت كلّها داخل جسدٍ صغير ذي قامةٍ نحيلة لم تزل موضع عجبٍ وتساؤل، واستغراب وتندّر، وكانت له في ذلك قصّة!.
تروي لنا كتب السير أن ابن أم عبد -كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقّبه- اشتهى عوداً من أراك ليُطهّر به فمه، فيجتمع له نقاء الظاهر وصفاء الباطن، خصوصاً أثناء قراءته لكتاب ربّه آناء الليل وأطراف النهار.
والحصول على الأراك كان يتطلّب بطبيعة الحال صعوداً فوق الشجرة حتى يتخيّر الأنسب والأفضل، فكان أن ارتقى رضي الله عنه الشجرة مستعيناً بساقيه الدقيقتين ويديه الضعيفتين، وبينما هو كذلك إذ هاجت الريح واشتدّ هبوبها حتى كادت أن تسقطه من العلو، وظلّ الجو العاصف يلعب به يمنةً ويسرة.
وشاهد من كان حاضراً من الصحابة ابن مسعود رضي الله عنه وهو على تلك الحال، فتضاحك بعض القوم من منظره، ولم يستحسن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ضحكهم على أخيهم، فسألهم: (مم تضحكون؟) ، فذكروا له دقّة ساقيه رضي الله عنه.
ولكن هل يُقاس الناس بأشكالهم وألوانهم؟! وهل يضرّ عبدالله رضي الله عنه ضعفه ونحوله؟!!
لا والله؛ فإن لصاحب تلك الساقين فضائل تُثقل الميزان، وأعمالاً تُقرّ العين، ومزايا تُبهر الألباب، جامعاً في ذلك بين جمال السيرة ونقاء السريرة.

ويشهد لتلك المنزلة العالية خير الخلق –صلى الله عليه وسلم- ويُسطّرها في سجلاّت الخالدين: (والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد) .

إضاءات حول الموقف
يُذكر العلماء هذا الحديث ضمن فضائل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، والتي تُجمع إلى مناقبه الأخرى، كقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : (خذوا القرآن من أربعة:...وذكر منهم من عبد الله بن مسعود) متفق عليه (3)، وقوله عليه الصلاة والسلام : (من أحب أن يقرأ القرآن غضّاً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد) (4) رواه ابن ماجة و أحمد في مسنده، وطلب النبي عليه الصلاة والسلام منه أن يقرأ عليه القرآن ليسمعه منه، بل أذن له أن يدخل عليه بيته في أي وقت شاء، وأن يستمع إلى أسراره حتى ينهاه عن ذلك، كما جاء في سنن ابن ماجة .
وفيما يتعلّق بالقصّة، فإن فحواها هو التنبيه على أن الميزان الحقيقي عند الله لا يكون بالصور ولا المناظر، ولكن بالجوهر والعمل، يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم) (5) متفق عليه، وقبل ذلك يقول الله في كتابه: ** والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون** ( الأعراف ) وهذا هو الوزن الحق والعدل.
وفي القصّة بعدٌ عقدي، نصّ عليه كثيرٌ من علماء أهل السنة والجماعة، وهو إثبات أن الميزان كما يكون للأعمال يوم القيامة، فإنه يكون كذلك لصاحب العمل، استدلالاً بهذه القصّة، وبحديث النبي –صلى الله عليه وسلم- : ( إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة قال واقرءوا إن شتم: ** فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ** ( الكهف : 105) ) متفق عليه.(6)

(1) الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن كثير - المصدر: نهاية البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 2/29 خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد قوي
(2)
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن عثيمين - المصدر: مجموع فتاوى ابن عثيمين - الصفحة أو الرقم: 502/8 خلاصة حكم المحدث: [ثابت]
(3)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4999 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
(4)
الراوي: أبو بكر الصديق و عمران بن حصين المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 1/38 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
(5) الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 4651 خلاصة حكم المحدث: صحيح
(6) الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4729 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 01:23 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.